أتقمّس

إنّ الروح البشريّة قوية جدّاً، لدرجة أنه من المنطقي الإعتقاد بأن الموت ليس النهاية وأننا نستمرّ بالعيش في شكل ما.

قد تؤمن أنّ كلّ حياة هي فرصة للإقتراب من الكمال حتى نتمكن أخيراً من أن نكون مع الله.

اسمح لي أن أطرح عليك سؤالاً:

إنها إعادة. فرصة للمحاولة مجدّداً والقيام بعمل أفضل.

فرصة ثانية.

عندما تفكّر في ما يحدث في لحظة الموت، ربما أنت مقتنع بوجود دورة تسمح لجوهرك أو روحك أن يولد من جديد.

 
على المستوى العملي، هل يبدو لك أنّ العالم يتحرك صعودًا نحو الكمال؟ هل يبدو لك أنّ الناس في حياتك هم أقرب إلى البرّ؟

عندما أنظر إلى العناوين الرئيسية وأعرف عن الفظائع التي نحن قادرون على إلحاقها ببعضنا البعض، لا بدّ لي من التساؤل عن صحّة هذا الأمر.

ولكن إذا كانت هناك حياة بعد الموت، فماذا يمكنها أن تكون غير التقمّس؟

دعونا ننظر إلى ما يقوله الكتاب المقدس عن الحياة والموت وما يحدث بعد ذلك.

وَكَما أنَّ النّاسَ يَمُوتُونَ مَرَّةً، ثُمَّ يُواجِهُونَ الدَّينُونَةَ، فَقَدْ قُدِّمَ المَسِيحُ ذَبِيْحَةً مَرَّةً واحِدَةً فَقَطْ لِكَيْ يَنْزِعَ خَطايا كَثِيرِينَ. وَسَيَظهَرُ مَرَّةً ثانِيَةً، لا مِنْ أجلِ الخَطِيَّةَ، وَإنَّما لِيُخَلِّصَ الَّذِينَ يَتَرَقَّبُونَ قُدُومَهُ.
(عبرانيين ٩: ٢۷ – ٢٨)

الكتاب المقدس واضح: كلّ واحدٍ منّا سيموت مرّة واحدة فقط، وبعد ذلك سيتم الحكم علينا على ما قلناه وفكرناه وفعلناه. يمكن أن تكون هذه فكرة جديّة للغاية، فبدأ ذهنك يمتلأ بجميع الأخطاء التي ارتكبتها، وجميع الأوقات التي كرهت فيها غيرك، وجميع الطرق التي أضررت بها الأقربين إليك. فما هو هذا الحكم وكيف سيتم الحكم عليك؟

 

لكن الجواب في الآية التالية.
مات المسيح من أجل خطاياك. بالنسبة للذين يقبلون تضحية المسيح، تمّ تسديد الدين. تمّ سدّ الفجوة التي كانت قائمة بين خطيّتك وبرّ الله مرّة واحدة وإلى الأبد، من قِبَل المسيح.

فكّر في القاضي الذي يضع عقوبة.
يعلم الجميع الموجودين في قاعة المحكمة أنّ حكم القاضي عادل ومنصف، ولكنهم يعرفون أيضاً الخراب التي ستحمله عقوبة الموت على المذنب.
ثم، يرى الجميع في قاعة المحكمة القاضي وهو يذهب للوقوف بجانب المُتَهَم، ويعرض عليه أن يقضي الحكم بنفسه، ويأخذ عقوبة المدّعى عليه.

إنّ الله يمدّ غفرانه لك اليوم، ولكن كما يحتاج ذلك المدّعى عليه قبول تضحية القاضي، لديك الفرصة لقبول تضحية المسيح من أجلك.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟