الله

الألم يسبّبه الله.

يبدو هذا الجواب منطقيّاً جداً.

عندما نرى القلوب المكسورة والأعمال الإرهابية وحتى الزلازل، من السهل التعرّف على الله كمصدر وحتى كسبب لمشاكلنا في الحياة.

إذا كان الله هو القوة المطلقة في الكون، فبالتأكيد هو المسؤول عن كل الألم الذي نختبره. ولكن، كيف يمكن أن يكون ذلك صحيحاً إذا كنا نرى أيضاً أن الله هو الخالق، ومصدر الجمال والحب والفرح؟
كيف يمكنه أن يكون مصدر ألم يعجز عنه الوصف، وفي الوقت نفسه، مصدر جمال لا يمكن وصفه؟

إذاً، ماذا لو كنا نفكّر في هذا الأمر بالطريقة الخاطئة؟

 

دعونا نعود آلاف السنين الى الوراء لزمن موسى.

إله الكون يصف نفسه لموسى بأنه…
ماذا تعتقد؟

هل يتحدث عن قوته؟ هل يؤكد سيطرته؟ هل يطالب بالطاعة الكاملة؟

دعونا نرى معاً.

فَنَزَلَ اللهُ فِي السَّحابِ وَوَقَفَ مَعَ مُوسَى هُناكَ، فَدَعا مُوسَى اللهَ بِاسْمِ “يهوه.” ثُمَّ مَرَّ اللهُ مِنْ أمامِهِ وَهُوَ يُعلِنُ ما يَلِي: “يهوه، يهوه، إلَهٌ حَنُونٌ رَحِيمٌ، بَطِيءُ الغَضَبِ. رَحمَتُهُ وَوَفاؤُهُ عَظِيمانِ. يَحفَظُ الأمانَةَ لِأُلُوفِ الأجيالِ، وَيَغفِرُ الذَّنبَ وَالمَعصِيَةَ وَالخَطِيَّةَ.” خروج (٥:٣٤-٧)

هل أنت مندهش مثلي، أنه بعد أن أعلن عن نفسه أنه الرب، الله يختار الرحمة والنعمة لتكون الأشياء الأولى التي يحتاج موسى أن يعرفها عنه؟

 الرحمة. النعمة. الحب. الإخلاص. المغفرة.

هذه هي الصفات التي يختار الله أن يعرّف بها عن نفسه لموسى، وبعد آلاف السنين، لي ولكم من خلال كلمته.

لذلك، فكر بالأمر

هل من الممكن أن الله ليس القاضي ذو القلب المتحجّر الذي ينظر إلينا بالحكم والإدانة؟

لا تنخدع. هذا لا يعني أن الله يأخذ الخطيئة باستخفاف.

 

وهو ليس الإله الذي ليس لديه القدرة على إنهاء كل الشر في نهاية المطاف.

لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. (يوحنا الأولى٣ :٨)

هذا يكشف لنا عن شخصية وطبيعة الله، الذي يحكم على الخطيّة، وفي الوقت نفسه، يرغب أن يغفر لنا، وذلك يظهر من خلال عمل يسوع.

ما هي الاستنتاجات التي ترسمها حول طبيعة الله ذاتها عندما تكتشف ان يسوع، مع العلم أننا لا يمكننا أبداً دفع العقوبة لخطايانا، أخذ مكاننا ومات بدلاً عنا.

بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ.
فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا.
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا.
اَللهُ لَمْ يَنْظُرْهُ أَحَدٌ قَطُّ. إِنْ أَحَبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَاللهُ يَثْبُتُ فِينَا، وَمَحَبَّتُهُ قَدْ تَكَمَّلَتْ فِينَا.
يوحنا الأولى ٩:٤-١٢

تعلم المزيد عن حب الله لك هنا.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟