لأنني أعزب

يمكن أن يكون من الصعب أن تكون أعزب.

سواء كنت تتعافى من علاقة مكسورة أم أنك تتسائل عما إذا كنت ستعثر على شخص ما معك، فقد يكون من المغري أن تنظر إلى الأزواج من حولك وتفترض أنهم ليسوا وحدهم أبداً.

يمكنك تخيل أنهم لا يشعرون بمفردهم لأنهم يملكون شخصاً يعرفهم بشكل وثيق، أو شخصاً اختاروا أن يكونوا معه وشخصاً اختارهم.

ولكن إذا تحدثت مع أصدقائك الذين هم على علاقة أو حتى يفكروا في الأوقات التي مروا بها مع شخص ما، فسوف تدرك بسرعة أنه حتى في أفضل العلاقات، لا يزال بإمكانك الشعور بالوحدة.

لا يزال بإمكانك الشعور بأنك وحدك.

ربما توافق على أن الأشخاص الأقرب إلينا هم أيضاً الأشخاص الذين يمكنهم إيذاءنا بشكل أعمق، سواء عن طريق الخطأ أو عن قصد.

لا تسيئوا فهمي. العلاقات يمكن أن تكون رائعة. أن يكون لديك شخص يحبك هو شيء مدهش.

 
ولكن حتى في أفضل العلاقات، هناك جزء منا لا يزال غير مُكتفي.

هذا الجزء منا الذي يتوق إلى حب أكثر اكتمالاً وغير مشروط. الجزء منا الذي يبحث عن الحب الذي يجعلنا غير خائفين للكشف حتى عن أعمق أجزاء أنفسنا – تلك الأجزاء التي نقضي الكثير من الوقت في إخفائها من الجميع.

هل من الممكن أنّ قلوبنا تتشوق للحصول على أكثر لأننا خلقنا بالفعل لإختبار الحب المثالي؟

ومثلما يولد الأطفال وهم يشعرون بالجوع للغذاء والعطش للشرب، هل من الممكن أن يكون هناك شيء يرضي جوعنا للألفة وتعطشنا للحب؟

استمع إلى هذا الوصف للحب المثالي.

“المَحَبَّةُ تَصبِرُ. المَحَبَّةُ تُشفِقُ. المَحَبَّةُ لا تَحسِدُ. المَحَبَّةُ لا تَتَباهَى.
المَحَبَّةُ لا تَنتَفِخُ بِالكِبرِياءِ، وَلا تَتَصَرَّفُ دُونَ لَياقَةٍ.
المَحَبَّةُ لا تَسعَى إلَى تَحقِيقِ غاياتِها الشَّخصِيَّةِ. المَحَبَّةُ لَيسَتْ سَرِيعَةَ الاهتِياجِ، وَلا تَحفَظُ سِجِلّاً لِلإساءاتِ.  المَحَبَّةُ لا تَفرَحُ بِالشَّرِّ،
بَلْ تَفرَحُ بِالحَقِّ. المَحَبَّةُ تَحمِي دائِماً، وَتُؤمِنُ دائِماً، وَتَرجُو دائِماً،
وَتَحتَمِلُ دائِماً.”(1 كورنثوس 13: 4-7)

ألا يبدو ذلك نوع الحب الذي كنا نبحث عنه؟

الآن أريدك أن تجرّب شيئًا.

اقرأه مرة أخرى و ضع اسمك في كل مكان يقول فيها الحب.

إذا كنت من أمثالي، فهناك العديد من الطرق التي تدرك أنّك تفشل في تحقيق المطلوب. لا أستطيع أن أقول إنني لم أكن متغطرساً أبداً أو أنني لم أتمسك أبداً بالمرارة أو الغضب، أو لم أحقد ضغينة ضد شخص ما.

بحيث يترك السؤال – هل هناك أي شخص يمكنك وضع اسمه في هذا المقطع ويكون صحيحاً تماماً؟

يذكّرنا الكتاب المقدس أن الله محبة، لذلك دعونا نحاول استبدال كلمة الحب بـ “الله”.

 
نكتشف الآن أن اسم الله هو الاسم الوحيد الذي يمكن تطبيق هذه العبارات عليه.

بدلاً من التذكير بكيف نفشل في تحقيق الحب الكامل، أي حب الله، يكشف هذا الوصف الآن مدى حب الله المذهل لكل واحد منا.

إنه الحب الوحيد القادرعلى شفاء وحدتنا بالكامل.

ولكن ما يفصل بيننا وبين تجربة حب الله الكامل هي نفس الأشياء التي جعلتنا نتردد في استبدال كلمة “الحب” بأسمائنا.

الله قدّوس وقادر على المحبة الكاملة، لكن خطايانا تمنعنا من إختبار العلاقة التي خلقها الله لنا.

من حبه الكامل لك، جعل الله طريقة لإستعاد علاقتك به.

يمكنك إختبار الحب الذي يجوع له قلبك عندما تكون في علاقة مع الله الذي خلقك لتعرفه وتعرف محبّته.

أتريد معرفة المزيد؟

تابع الرحلة الخاصة بك

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟