الموت

لكي نحصل على الإجابات لأسئلتنا المتعلّقة بالحياة بعد الموت، ربما يجب أن نعرف المزيد عن شخصيّة الله. فمن المنطقي أن نعتبر أن الحياة بعد الموت ستعكس ما كشفه الله، الذي هو خالق الحياة، عن نفسه وعنّا وعن ماذا يحدث بعد الموت.

يخبرنا الكتاب المقدّس الكثير عن الله. فيمكننا أن نقرأ عن محبته ورحمته ورغبته في أن نعرفه.

ولكن ما يظهر بوضوح هو أنّ الله خلقنا للحياة الأبديّة، وليس للموت.

بالنسبة للكثيرين منا، ما يحدث بعد الموت هو لغز يمكن أن يكون مرعباً لأنه غير معروف.

 

في البداية، خلق الله الجنّة لأول رجل وامرأة. كان من خلال تمرّدهم ضد الله أنّ الموت دخل إلى جنّة عدن، وأصبح جزء من عالمنا.

“وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ. ” تكوين ( تكوين ٢: ١٧)

إذاً، إن كانت رغبة الله لنا أن نعيش حياة أبديّة معه، فماذا عن الموت الذي بات الآن موجوداً؟

لقد غلب يسوع الموت.

لأنّ يسوع المسيح كان إنساناً كاملاً، وعاش بدون خطيئة، فإن موته يمكن أن يحلّ بدلاً عن موتنا.

لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ. (٢ كورنثوس ٥: ٢١)

بقيامته، أظهر يسوع، الذي هو الله بالكامل، سلطته على الموت، وضمن الحياة الأبدية في محضرالله لكل الذين يؤمنون به. خطايانا قد كسرت علاقتنا مع الله ولكن من خلال موت يسوع وقيامته، تم استعادة العلاقة المتينة بين الله وشعبه.

” أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ ؟ فَالخَطِيَّةُ تُعطِي المَوتَ قُدرَتَهُ عَلَى اللَّدغِ! وَقُوَّةُ الخَطِيَّةِ نابِعَةٌ مِنَ الشَّرِيعَة. لَكِنْ كُلُّ الشُّكرِ للهِ الَّذِي يُعطِينا النَّصرَ فِي رَبِّنا يَسُوعَ المَسِيحِ.

(١ كورنثوس ٥٥:١٥-٥٧)

“وَلكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا نِعْمَةُ اللهِ، وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ!
(رومية ٥: ١٥)

هبة الحياة الأبدية متاحة للجميع.

 

اليوم يمكنك أن تختار أن تقبل أن يسوع مات من أجل خطاياك وقام، ومن خلال الإيمان تتلقّى هبة الحياة الأبدية مع الله. وهذا لا يعتمد على أي شيء تقوم به، بل بالأحرى على ما فعله الله من أجلك.

“لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
(رومية ٦: ٢٣)

وللإجابة على جميع أسئلتنا عن الموت وخوفنا حول ما يأتي بعد ذلك، هذا ما يقوله الكتاب المقدّس:

” قَالَ لَهَا يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ”

اليوم يمكنك أن تعرف أكثر من مجرّد ما سيحدث عند موتك… بل ستكتشف علاقة مع الله الذي يحبك ويريدك أن تختبر محبّته.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟