لا

لقد إلتقينا جميعنا مع أشخاص يتبعون قواعد دين معيّن، ولكن دوافعهم لا تبدو صحيحة.

لذا، إذا انخرطت في ممارسة دينية معيّنة بدون حبّ الله الذي يجب أن يلهمه هذا الدين، هل يجعلني أفضل حقاً؟

إذا كان الالتزام على التصرف بطريقة معينة موجود خارجيًا، فهل هذا يظهر حقاً أي شيء عن قلب أو روح الشخص؟ هل يمكن للمرء حقّاً أن يكون في سلام إذا كان قلبه وأفعاله متناقضين؟ هل هذا الخلل سليم أو مستدام؟

يجب أن أتفق معك. ليس بالضرورة أن يكون المتدينون أفضل من غير المتدينين.

في الواقع، يثير هذا السؤال الكثير من الأسئلة الأخرى بالنسبة لي. دعني أشرح.

 

لذلك، إذا اتفقنا على أنه ليست الممارسات الدينية هي ما تجعلك صالحاً، فماذا يجعلك صالحاً؟

كان هذا السؤال الذي ألهمني للبحث عن المعنى والهدف.

كنت أبحث عن وسيلة لأكون صالحاً بما فيه يكفي ليقبلني الله، ليحبني ويعطيني السلام الأبدي.

ثم قرأت ما قاله أحد أتباع يسوع:

“فَبِالنِّعمَةِ أنتُمْ مُخَلَّصُونَ، لِأنَّكُمْ آمَنتُمْ، وَهَذا كُلُّهُ لا يَعتَمِدُ عَلَيكُمْ، بَلْ هُوَ عَطيَّةٌ مِنَ اللهِ. لَيسَ مُقابِلَ الأعمالِ لِئَلّا يَكُونَ هُناكَ مَجالٌ لِلافتِخارِ.”(أفسس ٢: ٨-٩)

ثم قرأت ما قاله يسوع عن رجُلين يدخلان الهيكل، شخص متدين (الفريسي) وآخر غير متدين اُعتبر منبوذاً (جامع الضرائب).

كَما رَوَى يَسُوعُ المَثَلَ التّالِي لِلَّذِينَ كانُوا مُقتَنِعينَ بِأنَّهُمْ صالِحُونَ وَيَحتَقِرُونَ الآخَرِينَ: “ذَهَبَ اثْنانِ إلَى ساحَةِ الهَيكَلِ لِكَي يُصَلِّيا. كانَ أحَدُهُما فِرِّيسِيّاً، وَالآخَرُ جامِعَ ضَرائِبَ. فَوَقَفَ الفِرِّيسِيُّ وَصَلَّى عَنْ نَفسِهِ فَقالَ:
أشكُرُكَ يا اللهُ لِأنِّي لَستُ مِثلَ الآخَرِينَ، اللُّصُوصِ وَالغَشّاشِيْنَ   وَالزُّناةِ، وَلا مِثلَ جامِعِ الضَّرائِبِ هَذا. فَأنا أصُومُ مَرَّتَينِ فِي الأُسبُوعِ، وَأُعطِي عُشراً مِنْ كُلِّ ما أكسِبُهُ.
أمّا جامِعُ الضَّرائِبِ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، وَلَمْ يَجرُؤْ عَلَى أنْ يَرفَعَ عَينَيهِ إلَى السَّماءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدرِهِ وَقالَ:
ارحَمنِي يا اللهُ، فَأنا إنسانٌ خاطِئٌ!
أقُولُ لَكُمْ، إنَّ جامِعَ الضَّرائِبِ هَذا، قَدْ عادَ إلَى بَيتِهِ مُبَرَّراً أمامَ اللهِ، أمّا الفِرِّيسِيُّ فَذَهَبَ كَما أتَىْ. لِأنَّ كُلَّ مَنْ يَرفَعُ نَفسَهُ يُذَلُّ، وَكُلُّ مَنْ يَتَواضَعُ يُرفَع” (لوقا ١٨: ٩-۱٤)

 
وبينما واصلت قراءتها، اكتشفت أن الخطيئة تفصل كل منا عن إله قدّوس. بمجرد كوننا متدينين، لا يمكن أن نكون صالحين بما فيه الكفاية. لهذا السبب، وبسبب حبه، مات يسوع في مقابل الخطايا.

إن اتِّباع يسوع ليس مسألة تغيير أفعالك وتبنّي الممارسات الدينية، بل الثقة به أوّلاً، والسماح له بتغييرك من الداخل إلى الخارج.

تعلّم المزيد حول كيف يمكن أن يغير يسوع قلبك.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟