نحن نخلق مصيرنا.

انا المسؤول!

إذا كنت قد قضيت أي وقت مع طفل، فإنك تدرك أن الرغبة في أن تكون مسؤولاً تأتي بشكل طبيعي. استمع إلى مجموعة من الأطفال الذين يلعبون وسوف تسمع واحدًا (أو عدة أشخاص) قائلين: “أنا الزعيم!” “إستمع إليّ”! “أنا مسؤول!”

وأنا تحديداً مثلهم.

أحبّ أن أكون مسؤول – أن أستطيع توجيه كيف تسير الأمور. أريد أن تكون الأمور على طريقتي، لذا أعمل بجهد لأجمع القوّة وأزيد تأثيري. حتى لو كنت تابع لأكثر من قائد، عندما تفكّر بالأمر، أنت تريد  أن يقوم القائد بما تعتبره صحيح. في النهاية، تتبع الشخص الذي يتناسب  مع ما تريده.

 إذاً نحن مسؤولين ونحن نخلق مصيرنا. ونصرف نشاطنا ووقتنا في السعي وراء السيطرة لكي تسير الأمور مثلما نريدها في كل جزء من حياتنا.

ونحن نواصل الركض والسعي والتخطيط. . و لا نستغرق وقتًا طويلاً في إدراك أنه بغض النظر عن كم نعمل بجهد أوما  مدى تفصيل خطتنا، فإن الأمور لا تسير دائمًا كما كنا نتوقع.

فكر في حقيقة أننا محاطون بأشخاص في منتصف نفس السعي المتهور لأهدافهم.

وأهدافهم تتعارض مع أهدافنا ومصيرهم يتداخل مع مصيرنا.

 

إذاً ربما عدنا إلى السؤال الأصلي: من المسؤول؟

ماذا لو أعدنا صياغة السؤال، “إذا كان المسؤول عن السلطة مرتبطًا بالقوّة ، فعندئذ من الذي لديه القوة المطلقة؟”

إذا تعقبّنا تدفق القوّة ، سرعان ما ندرك أنه في الواقع يوجد أحد مسيطر على كل أحد إلى حد ما – ربما يكون أحد الوالدين أو رئيسًا أو حتى مدرسًا.

إذا لم يكونوا  هم ، فإننا نخضع للسلطات الحكومية المحلية التي تطبق قواعد المجتمع. وهم بدورهم يخضعون للسياسيين أو الحكام الوطنيين. إذاً هل يمارس السياسيون السيطرة النهائية؟

أفترض أنهم سيقولون لا. أن هناك أشياء كثيرة خارج قوتهم أو سيطرتهم.

إذاً من هو المسؤول؟

هل توجد سلطة فوق كل شيء؟ ما نسأله فعلاً هو: هل هناك قوة في نهاية المطاف؟ هل هذه القوة ما يطلق عليه البعض “الله”؟ هل هذا الله ذو سيادة؟ هل هو المسؤول أم لا؟

إذا كان الله موجودًا ، كيف يمكننا أن نعرفه؟ هل جعل الله نفسه معروفًا لنا بطريقة ما؟ هل تخبرنا الكتب الدينية الموجودة حقاً من هو الله؟

بالنسبة لي ، قادتني الإجابة على هذه الأسئلة إلى أدلة هائلة على أن الله صاحب السيادة والكتاب المقدس هو أداته لإخبارِنا عن من هو.

هناك التفرّد والتناسق الموجود في الكتاب المقدس. ساهم أربعون كاتباً في كتابة النص لأكثر من ١٥٠٠سنة ، ومع ذلك بقيت المواضيع الأساسية في قانون الله الأخلاقي ، وتمرد الإنسان وحب الله المخلّص متناسقة.

ثمّ هناك العدد الهائل من المخطوطات القديمة التي تم الكشف عنها.

حتى أجزاء الكتاب المقدس التي تم فصلها كخرافات قبل أن أكدت اكتشافات أثرية صحتها، تدعم صحة الكتاب المقدس.

 

وبمجرد أن تجد نفسك تقر بسيادة الله وحقيقة الكتاب المقدس  تتغير حياتك بشكل جذري.

عندما يقول الكتاب المقدّس أنك خلقت ليكون لديك علاقة مع الله ، فأنت تصدق ذلك.

عندما يكشف الكتاب المقدس أن عقوبة أخطائك ، خطيئتك ، هي الموت ، لكن الله قد دفع ذلك بنفسه ، فأنت مُسامَح. (رومية٦: ٢٣)

عندما يقول الكتاب المقدّس أن الله حضّر لك مكاناً معه في الأبديّة، فذلك يغطّي كل جزء من حياتك بالأمل. (يوحنا ١٤)

إذاً من هو المسؤول؟ الأدلة وقلوبنا تدلّ على الإجابة – في النهاية، الله هو المسؤول.

بِهِ خُلِقَ كُلُّ ما فِي السَّماءِ وَما عَلَى الأرْضِ:

ما هُوَ مَرئِيٌّ وَما هُوَ غَيرُ مَرئِيٍّ،

سَواءٌ أكانَ عُرُوشاً أمْ رُؤَساءَ

أمْ حُكّاماً أمْ سُلُطاتٍ.

كُلُّ ما خُلِقَ،

خُلِقَ بِهِ وَمِنْ أجلِهِ. (كولوسي ١٦:١)

ومع أن الله هو المسؤول ، فإنه لا يجبرنا على الخضوع ، فنحن لسنا روبوتات ؛ نحن مسؤولون عن قراراتنا وكيف سنرد على دعوته.

تعلم المزيد عن الله وخطته لك.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟