أكون بمفردي

كلماتنا وتعابير وجهنا، وحتى لغة جسدنا تختلف عندما نكون مع أشخاص آخرين.

غالبًا ما نشعر بالخوف من أن نكون على طبيعتنا، فنظن أننا لن نتلقّى الاهتمام أو الاحترام أو الحبّ الذي نبحث عنه. نحن نعرف أشياء عن أنفسنا قد تسبّب لنا العار أو حتى الغضب. هناك أجزاء من أنفسنا لا نفتخر بها، لذلك نعمل بجد لإخفائها عن الآخرين.

يمكن أن يكون من المريح أن تكون بمفردك وألا تضّطر على التظاهر، فلا تضّطر على العمل بجهد لمعرفة جمهورك وتشكيل نفسك لتتناسب مع الصورة التي تريد تقديمها.

تأتي الصراحة عندما نكون بمفردنا. نتخلّى عن حذرنا. لا نعدّل كلماتنا من أجل الموجودين حولنا، أو نجعل أعمالنا تلائم وتوافق توقّعاتهم. من السهل أن نرى كيف أن الوجود مع شخص واحد آخر على الأقل، يغيّرنا.
 

ولكن هناك شيء داخل كل واحد منّا يوجّهنا نحو بعضنا البعض. إن الحياة في عزلة تامّة لا تبدو جذّابة بالنسبة لمعظمِنا، ولكن خوفنا من الكشف عمن نحن حقاً يمكنه أن يتركنا معزولين.

نتوق إلى أن نكون معروفين ومقبولين كما نحن، ولكننا نخشى أن ذلك غير ممكن.

لذا فكّر للحظة، مَن يعرفك أكثر من أي شخص آخر؟ أصدقائك؟ عائلتك؟

ماذا عن الله؟ هو الذي خلقك ويعرف كل أفكارك ومخاوفك.

عندما ننظر إلى الطريقة التي تعامل بها يسوع مع الأشخاص الذين مثلنا، أشخاص كان لديهم أسرار ومخاوف وعار، نرى أنّه لم يتردد في إخراج أعمق أجزاء قلوبهم. سمح للأشخاص الذين التقى بهم أن يعبّروا عن أنفسهم بصراحة، وشجّعهم على مواجهة من هم في الحقيقة.

ثمّ قدّم لهم الرحمة والمغفرة.

أليس هذا الأمر مدهش؟ إقرأ ما كتبه شخص إختار رحمة الله وغفرانه، فعبّر عن الراحة والحريّة في أغنية:

طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ. طُوبَى لِرَجُلٍ لَا يَحْسِبُ لَهُ ٱلرَّبُّ خَطِيَّةً، وَلَا فِي رُوحِهِ غِشٌّ. لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَتْ عِظَامِي مِنْ زَفِيرِي ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ، لِأَنَّ يَدَكَ ثَقُلَتْ عَلَيَّ نَهَارًا وَلَيْلًا. تَحَوَّلَتْ رُطُوبَتِي إِلَى يُبُوسَةِ ٱلْقَيْظِ. أَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطِيَّتِي وَلَا أَكْتُمُ إِثْمِي. قُلْتُ: أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنْبِي وَأَنْتَ رَفَعْتَ أَثَامَ خَطِيَّتِي. لِهَذَا يُصَلِّي لَكَ كُلُّ تَقِيٍّ فِي وَقْتٍ يَجِدُكَ فِيهِ. عِنْدَ غَمَارَةِ ٱلْمِيَاهِ ٱلْكَثِيرَةِ إِيَّاهُ لَا تُصِيبُ. أَنْتَ سِتْرٌ لِي. مِنَ ٱلضِّيقِ تَحْفَظُنِي. بِتَرَنُّمِ ٱلنَّجَاةِ تَكْتَنِفُنِي.
(مزمور ١:٣٢-٧)

 

عندما يجعلنا خوفنا أن نخبّئ من نحن عن كل من هو حولنا ومن ضمنهم الله، يفتح يسوع سجن عارنا ويدعونا إلى الحريّة.

تعلّم أكثر عن الحريّة والغفران الذي يقدّمه يسوع إلى أولئك الذين يتبعونه.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟