عندما أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي

يمكنك اختيار أفضل سِماتك وتنظيم حياتك لإظهار الأجزاء الأكثر إيجابية فقط.

لا عجب إن كنت تشعر بأنك أكثر حقيقةً مع نفسك على وسائل التواصل الاجتماعي!

اكتشفَ العلماء أن وسائل التواصل الاجتماعي تُحفّز إطلاق الدوبامين والأوكسيتوسين في أدمغتنا. وراء كل الدراسات، أدركوا أنّ الإقلاع عن التدخين هو أسهل من التوقّف عن التغريد على تويتر، والارتفاع في الأوكسيتوسين على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساوي الارتفاع الموجود عند الزوجين في يوم زفافهما.

إذاً ما هي المشكلة؟

توفّر وسائل التواصل الاجتماعي منصّة لمشاركة ما نختاره عن أنفسنا.

المسافة الإفتراضية تسمح لك بمشاركة نفسك دون خوف من الحكم أو العواقب. يمكنك أن تعرض جميع أفكارك ليراها الجميع من خلال كبسة زر.

 

انها ليست حقيقيّة
بالنسبة لمعظمِنا، تمّ تصميم هويّاتنا الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي بعناية لتقديم صورة معيّنة عن أنفسنا. لا يوجد شيء خاطئ بالرغبة في التركيز على أفضل صفاتنا، لكن عندما نبحث أعمق قليلاً، ندرك أن المسافة بين من نحن على شبكات التواصل الاجتماعي ومن نحن في الحياة اليوميّة تتوسّع كل يوم.

إنها درع نختبئ وراءه
هل سبق أن لاحظت أنّ الناس أكثر استعدادًا للتعبير عن جانبهم الأكثر ظلمةً على وسائل التواصل الاجتماعي؟ تبدو العنصرية، العنف، وحتى أفكار إيذاء الذات أسهل بكثير للتعبير عنها وراء قناع وسائل التواصل الاجتماعية.

إنه يأخذ من علاقاتنا الأكثر واقعية.
الحياة فوضويّة ولا تتّبع عادةً نصًّا سينمائيًا. الناس يُخَيبون أملك. أنت تُخيّب أمل نفسك. في بعض الأحيان، تفشل.
عندما تنظر حولك، سرعان ما يصبح واضحاً أننا منكسرين ونعيش في عالم مليء بالناس الأنانيّة والجشعة والعنيفة. وإذا كنا صادقين مع أنفسنا، فنحن من بين هؤلاء الأشخاص.

إذاً، لماذا أشجّعك على البقاء على اتصال بالعالم “الحقيقي” مع أنّه فوضويٌّ جدًا؟
لأنّ النسخة “المصحّحة” من الحياة ستتركك معزولاً وتعيش كذبة.
افتح الكتاب المقدّس بأيّ صفحة وسترى أشخاصًا مثل الأشخاص الذين تعيش معهم وتدرس معهم وتعمل معهم. وسترى قصّة بعد قصّة عن أشخاص مثلك، كانوا قادرين على الطمع والتضحية، الحسد والمحبّة، اليأس والأمل.
في هذه الصفحات، تلمح أيضًا العلاقة التي تربط كل واحد بالله.
الله الذي عرف كل تفصيل عن أفكارهم وأعمالهم ومع ذلك استمر في مواصلة التعبيرعن حبّه لهم. والله لديه شغف كبير لاستعادة العلاقة معهم، حتى أنه كان على استعداد أن يصير إنسان ويموت من أجل أخطائنا لنتمكن من أن نكون من أولاده.
أمام الله الذي يعرف كل شيء، يتم الكشف عن كل شيء. الإعتراف بهذا يمكن أن يكون بداية الحريّة الحقيقيّة.
وإلى أن نكون قادرين على مواجهة نفوسنا الحقيقيّة، بكل ضعفنا، لا يمكننا أبداً أن نفهم حقاً الحريّة التي تأتي من كوننا معروفين ومحبوبين تماماً ومُسامَحين تماماً. إنّ محبّة الله هي هكذا:

المَحَبَّةُ تَحمِي دائِماً، وَتُؤمِنُ دائِماً، وَتَرجُو دائِماً، وَتَحتَمِلُ دائِماً.
المَحَبَّةُ لا تَمُوتُ. أمّا مَواهِبُ النُّبُوَّةِ، فَسَتُوضَعُ جانِباً، وَمَواهِبُ التَّكَلُّمِ بِلُغاتٍ أُخْرَى، سَتَتَوَقَّفُ. وَمَوهِبَةُ المَعرِفَةِ سَتُوضَعُ جانِباً. فَمَعرِفَتُنا الآنَ جُزئِيَّةٌ، وَنُبُوَّاتُنا جُزئِيَّةٌ. لَكِنْ حِينَ يَأْتِي الكامِلُ، سَيُلغَى ما هُوَ جُزئِيٌّ.عِنْدَما كُنتُ طِفلاً، كُنتُ أتَكَلَّمُ كَطِفلٍ، وَأُفَكِّرُ كَطِفلٍ، وَأفهَمُ كَطِفلٍ. أمّا الآنَ، وَقَدْ صِرتُ رَجُلاً ناضِجاً، فَقَدِ انتَهَيتُ مِنْ طُرُقِ الطُّفُولَةِ. فَنَحنُ الآنَ نَرَى انعِكاساً باهِتاً فِي مِرآةٍ، لَكِنْ عِندَما يَأْتِي الكامِلُ، سَنَرَى وَجهاً لِوَجهٍ. الآنَ مَعرِفَتِي جُزئِيَّةٌ، لَكِنْ حِينَئِذٍ سَأعرِفُ كَما يَعرِفُنِي اللهُ. أمّا الآنَ، فَلتَثبُتْ هَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ: الإيمانُ وَالرَّجاءُ وَالمَحَبَّةُ، لَكِنَّ أعظَمَها المَحَبَّةُ. (١ كورنثوس ٧:١٣-١٣)

 

في وسط اليأس، إنّ الأمل مضيء بوضوح لأن حبّ الله مستمر.
عندما نشعر بأننا محاطون بالكراهية والشرّ، فإن غفران الله وحبّه هو منارة لنا في الظلام.

بالنسبة لأولئك الذين يختارون أن يتبعونه، يقدّم الله لكل منهم وعدًا بأنه لا يوجد أي شيء يمكن أن تفعله أو تقوله يمكن أن يغيّر حبّه لك.
وأخيراً، لديك الفرصة لتكون كما أنت وعلى حقيقتك تماماً.

تعلّم المزيد عن غفران الله والعلاقة التي يقدمها هنا.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟