أكون مع أصدقائي

أن يكون لديك أشخاص تثق بهم بأفكارك العميقة، أولئك الذين يُبرزون أفضل ما فيك ويواجهون أوجه عدم اليقين في الحياة معك هي هديّة. لا عجب أن تقول أنه في وجود أصدقائك يمكنك التعبير عن نفسك بشكل كامل.

غالبًا ما يكون الأصدقاء هم الأشخاص الذين لا يجب أن نقدّم لهم الكثير من التفسيرات. إنهم يعرفون بالمسبق عن علاقاتك، أحلامك وحتى مخاوفك. ومعهم، ربما تجاوزت مرحلة التساؤل عمّا إذا كنت ستحظى بالإحترام أو القبول وتستمتع براحة معرفة أنك آمن معهم.

الصداقة هي هبة رائعة.
 

ولكن حتى في أفضل الصداقات، هناك تلك الأشياء التي تتردّد في مشاركتها. ربما كنت تتوق إلى صداقة حيث يمكنك أن تكون نفسك تمامًا ولكنك كنت تخشى أن ذلك غير ممكن.

هل ستتفاجأ بأن تعرف أنّ الله يقدم لك هذا النوع من الصداقة؟

عندما ننظر إلى وقت يسوع على الأرض، نرى أن يسوع كان لديه العديد من دوائر الأصدقاء أو التلاميذ. أكثر من مجرّد أتباع، هؤلاء هم الرجال والنساء الذين سار حرفيّاً يسوع معهم خلال فترة وجوده على الأرض.

عند قراءة روايات حياة يسوع في الكتاب المقدس، نرى إنه مليء بالدلائل على العلاقة القويّة التي كان يشاركها مع بطرس ويوحنا ويعقوب، وحتى صداقته العميقة مع مريم ومرثا وشقيقهما لعازر.

تبدو العلاقة مألوفة إلى درجة أنه من السهل إغفال حقيقة أنَّ هذه صداقة مع ملك الملوك. هذا الرجل الذي يأكلون معه، الذين ضحكوا وبكوا معه، كان هو الشخص الذي قام بتعليق النجوم وخلق كل ما هو مرئي وغير مرئي.

بِهِ خُلِقَ كُلُّ ما فِي السَّماءِ وَما عَلَى الأرْضِ:
ما هُوَ مَرئِيٌّ وَما هُوَ غَيرُ مَرئِيٍّ،
سَواءٌ أكانَ عُرُوشاً أمْ رُؤَساءَ
أمْ حُكّاماً أمْ سُلُطاتٍ.
كُلُّ ما خُلِقَ،
خُلِقَ بِهِ وَمِنْ أجلِهِ. (كولوسي ١: ١٦)

في حكمته اللانهائية، بدأ يسوع في اختيار تلاميذه على الفور بعد بداية خدمته. على عكس ما تتوقعه، لم يختار تلاميذه من الأثرياء أو الأقوياء أو المتعلمين أو حتى الأكثر متديّنين.

 

الكتاب المقدس واضح عندما يقول أنَّ الله يدعوك الآن إلى علاقة معه. من الكلمات الأولى من الكتاب المقدس إلى آخرها، نلمح إلهًا يسعى إلى علاقة مع خليقته – أنت وأنا.

أقُولُ لَكُمْ هَذِهِ الأُمُورَ لِكَيْ يَثبُتَ فَرَحِي فِيْكُمْ، وَلِكَيْ يَكُونَ فَرَحُكُمْ تامّاً.
وَهَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي لَكُمْ: أحِبُّوا بَعضَكُمْ بَعضاً كَما أحبَبْتُكُمْ أنا. أعظَمُ مَحَبَّةٍ هِيَ مَحَبَّةُ مَنْ يَضَحِّي بِنَفسِهِ مِنْ أجلِ أحِبّائِهِ. وَأنتُمْ أحِبّائِي إنْ أطَعْتُمْ ما أُوصِيْكُمْ بِهِ. لا أُسَمِّيْكُمْ عَبِيْداً الآنَ، فَالعَبْدُ لا يَعرِفُ ما الَّذِي يَفعَلُهُ سَيِّدُهُ. بَلْ أُسَمِّيْكُمْ أحِبّاءً، لِأنَّنِي قَدْ أخبَرْتُكُمْ بِكُلِّ ما سَمِعْتُهُ مِنْ أبِي.
(يوحنا ١١:١٥-١٥)

الصداقة مع الله. هذا بيان بسيط لكنه يحمل الكثير من القوّة. تابع الرحلة لتتعلّم المزيد عن يسوع والعلاقة التي يقدمها.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟