أبداً

ربما تدرك أنك قد أنفقت الكثير من الوقت والجهد لتكون ما يطلبه أو يتوقّعه الجميع من حولك وتشعر أنك لست متأكدًا من هويتك.

ربما هناك أجزاء من شخصيتك أو ماضيك هي مؤلمة للغاية، لدرجة أنك دفنتها في أعماقك على أمل ألاّ يتم الكشف عنها أبداً.

مهما تسبب في وصولك إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكنك أبدًا أن تكون نفسك الحقيقيّة، عليك أن تعرف أنه ليس من الضروري أن تكون بهذه الطريقة إلى الأبد.

إذاً، كيف نزرع وعيًا نفسيًا أو صداقات صحيحة؟

من الصعب أن نتخيّل أنه لا يوجد مكان أو مجموعة من الظروف حيث يمكننا أن نكون على طبيعتنا تمامًا، ولكنها حقيقة بالنسبة للكثيرين منا.

 

بالنسبة لي، كانت من خلال مواجهة حقيقة مخيفة للغاية أنّ هناك شخصًا عرفني تمامًا. وعندما بحثت في الكتاب المقدس، سرعان ما أدركت أن الإفتراض القائل بأنني يمكن أن أختبئ من الله بين مليارات الناس الذين عاشوا من قبل لا تعكس الحقيقة.

أنا أقرأ آيات مثل:
أنتَ فَحَصتَنِي، يا اللهُ،
وَتَعرِفُنِي بِشَكلٍ كامِلٍ.
تَعرِفُ مَتَى أجلِسُ وَمَتَى أقُومُ.
تَفهَمُ أفكارِيَ مِنْ بَعِيدٍ.
الطَّرِيقُ الَّتِي أسلُكُها وَاضِحَةٌ لَدَيكَ،
وَمَكانُ اضطِجاعِي لا يُخفَى عَنكَ.
تَعرِفُ كُلَّ ما أفعَلُ.
قَبلَ أنْ أنطِقَ بِكَلِمَة
أنتَ تَعرِفُها يا اللهُ تَمامَ المَعرِفَةِ. (مزمور ١:١٣٩-٤)

وأمّا عن فكرة أنّ ربما الله لا تهمّه التفاصيل؟ هذا غيّر رأيي.

أمّا أنتُمْ فَحَتَّى شَعرُ رَأْسِكُمْ كُلُّهُ مَعدُودٌ. (متى ٣٠:١٠)

لا شيء قرأته في الكتاب المقدس يشير إلى أنّ هذا النوع من الحميميّة كان مخصصًا لعدد قليل ومميّز من الأشخاص فقط. في الواقع، عندما قرأت عن الناس الذين أمضى يسوع وقت معهم، كانوا في الغالب مهمشين، منبوذين، والذين آمنوا بأنّ الله لن يكون له علاقة بهم.
بدلاً من الارتباط مع الشعبييّن، الأقوياء أو حتى المتدينين، وصل يسوع إلى الجميع
ّبرسالة مفادها أنّ الله يرى أعمق أفكارنا وأخطائنا وما زال يقدم لنا الغفران والحب.

 

من كل العجائب التي خلقها من مجد السماوات إلى تعقيدات الخليّة، اعتبرك الله انعكاساً عنه. إنه يريد سماع أفكارك ومخاوفك وفرحك وأحزانك … كل ما أنت عليه. من خلال الصليب جعل من الممكن أن يكون لديك مثل هذه العلاقة معه.

كان يجب أن أعرف أكثر عن هذا الإله الذي يعرف كل واحد منّا بالكامل، بشكل أكثر ممّا نحن نعرف أنفسنا. هذا الإله الذي، على الرغم من كل نقائصي ، تواصَل معي في الحبّ. هذا هو الله الذي أراد بناء علاقة معي.

ربّما أنت تبحث عن الأمر نفسه؟

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟