من إنجازاتي

هذا يعني بأنَّ قيمتك ترتفع بناءً على إنجازاتك المُشرِّفة وذلك أمرٌ جيّد!
و لكن، ماذا لو فشلت؟
هل ستنخفض قيمتك؟
وهل ستتغيَّر نظرتُك لنفسِك ونظرة المجتمع لك؟

 

ما رأيك بالفشل الناتج عن قيمةٍ أخلاقيةٍ أنت متمسك بها، كالنّزاهة أو عدم الغش أو التضحية؟ 

مثلاً : لم تتخرج ياسمين من كلية الطب مثل باقي أصدقائها لأنها  توقفت عن الدراسة بالسنة الأخيرة من جامعتها. لقد فشلت ياسمين أمام الجميع  ولم تحقق إنجازاً كبيراً لطالما انتظرته بحياتها.

في هذه الحالة، لو كانت ياسمين ستقيس قيمتها من مستوى إنجازاتها فإنها حُكماً ستكون فاشلة بنَظَر نفسها وبنَظَر المجتمع .
ولكن ما لا يعرفه الجميع عن ياسمين هو أنها لم تتخرج، لأنها قررت أن تبقى مع والدتها التي تراجعت حالتها الصحية فجأة وأصبحت عاجزة تماماً عن الحركة .

فشلت ياسمين  بسبب تضحيتها من أجل والدتها، فماذا عن قيمتها الآن؟

في الحقيقة إنَّ إحدى الطرق لتحديد قيمة شيء ما، تكون بقياس الأمور التي يستعد الشخص لدفعها أو التضحية من أجل هذا الشيء.

أنظر إلى ما يقوله الكتاب المقدّس عن الثمن الذي دُفِعَ لأجلك.

قَدْ دُفِعَ ثَمَنُ تَحريرَكُمْ مِنْ أُسلُوبِ حَياتِكُمُ العَقِيمِ الَّذِي وَرِثتُموهُ عَنْ آبائِكُمْ، لا بِمالٍ مَسبوكٍ مِنْ مَوادَّ فانيَةٍ كَالفِضَّةِ أوْ الذَّهَبِ، بَلْ بِدَمِ المَسِيحِ الثَّمِينِ، دَمِ حَمَلٍ سَلِيمٍ خالٍ مِنَ العُيُوبِ.” (١ بطرس  ١: ١٨-١٩)
“وَإنْ كانَ اللهُ لَمْ يَمنَعْ عَنّا ابنَهُ الوَحِيدَ، بَلْ أسلَمَهُ لِلمَوتِ مِنْ أجلِنا جَمِيعاً، أفَلا يَكُونُ مُستَعِدّاً لإعطائِنا كُلَّ شَيءٍ مَعَهُ؟” (رومية ٨: ٣٢)

 

إذاً، قيمتك هي بما فعله الله لأجلك وليس بما تحققه، سواء كان إنجازاً مشرّفاً أم لا.

إنَّه يراك بطريقة مختلفة ولا شيء ممكن أن تفعله يستطيع أن يُغيِّر هذا.

أنت معروف ومحبوب من قِبَل الله ولديك قيمة هائلة في عينيه، لا ترتبط بما تحقِّقه بل ترتبط بما قَّمه هو لك.

اعرف أكثر عن مدى قيمتك هنا.

تابع الرحلة.

إذا كنت تريد أن تسمع القصة كاملة ، وربما ترى الله كما لم تراه من قبل ، فإننا ندعوك في هذه الرحلة. هل تريد معرفة المزيد عن قصة الله؟